شهود يهوه: الموقع الرسمي على الإنترنت لجمعية برج ‏المراقبة

الصفحة الرئيسية Beliefs Future Topics Contact Us Medical Publications Languages

«ها انا اصنع كل شيء جديدا»

المحتويات

التعليم لدخول الفردوس

هل تحبون ان تحيوا في الفردوس؟ اذا كان جوابكم ‹نعم› سيثيركم ان تعرفوا انه عندما تكلم يسوع عن نظام اليوم المضطرب و «علامة» اقتراب دماره أضاف، «لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.» والبعض، على الاقل، من الجيل الذي رأى «مبتدأ الاوجاع» في سنة 1914 سيحيون ليروا الفردوس المسترد على الارض. (متى 24:‌3-8، 34) ولكنّ الواقع المحزن هو ان معظم الناس اليوم هم في الطريق الواسع الذي يؤدي الى الهلاك. (متى 7:‌13، 14) وهنالك وقت قليل باقٍ ليغيّروا. فكم يمكنكم ان تكونوا شاكرين على ان يهوه قد زوَّد التحذير في حينه! واذ يريد يهوه ان تحصلوا على الحياة سيساعدكم على اتخاذ الخطوات الصائبة. — 2 بطرس 9:3، حزقيال 23:18 .

ان حاجتكم الملحة الآن هي المعرفة الصحيحة. (1 تيموثاوس 4:2، يوحنا 3:17) فأين يمكنكم ان تنالوا هذه المعرفة؟ هل يمكن ان توجد في مجرد ايّ دين؟ يقول بعض الناس ان جميع الاديان تؤدي الى الهدف ذاته، كما تؤدي جميع الطرق في الجبل الى القمة. وكم هم مخطئون! فلكي يجد متسلقو الجبال الطريق الصائب يستعملون خرائط ويستأجرون مرشدين. وكذلك هنالك مجرد دين الحق الواحد الذي يؤدي الى الحياة الابدية، والارشاد لازم لايجاده. — اعمال 8:‌26-31 .

يزوّد شهود يهوه هذه الكراسة لتساعدكم. ألم تساعدكم حتى الآن على فهم بعض حقائق الكتاب المقدس الاساسية؟ ولا شك في انكم اثبتم لنفسكم ان كل نقطة هي مؤسسة على كلمة الله الموحى بها. والآن، لكي تتقدموا نحو هدفكم، يجب ان تستمروا في التعلم. فكما يكون التعليم الدنيوي اللائق ضروريا لتأهيل الشخص لمكان في المجتمع العادي، كذلك يكون تعليم الكتاب المقدس اللائق ضروريا لتجهيز المرء لدخول المجتمع الذي سينجو لكي يحيا في الارض الفردوسية. (2 تيموثاوس 3:‌16، 17) وقد يحاول الشيطان ان يحرفكم بجعل العشراء الاحماء يقاومونكم او بجعلكم تنجذبون نحو الطرق المادية الانانية او الفاسدة ادبيا. فلا تستسلموا للشيطان. ان سلامتكم وكامل مستقبلكم ومستقبل عائلتكم يتوقف على درسكم الكتاب المقدس اكثر. — متى 36:10؛ 1 يوحنا 2:‌15-17 .

بالاضافة الى الاستمرار في درسكم الحالي للكتاب المقدس، هنالك طريقة اخرى لتتعلموا. فالناس في جواركم ممن يهتمون بتعليم الكتاب المقدس بشكل قانوني يحضرون اجتماعات قاعة الملكوت المحلية. وجميع الذين يحضرون هم هناك ليأخذوا الارشاد من الكتاب المقدس وهم يحاولون باخلاص ان يصيروا اناسا افضل. انهم يرحِّبون بالجدد بسرور قائلين، «هلم نصعد الى جبل الرب [مكان عبادته] . . . فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله.» (اشعياء 3:2) والاسباب الجيدة لحضور اجتماعات الكتاب المقدس يجري توضيحها في عبرانيين 10:‌24، 25، التي تقول: «لنلاحظ بعضنا بعضا للتحريض على المحبة والاعمال الحسنة غير تاركين اجتماعنا كما لقوم عادة بل واعظين بعضنا بعضا وبالاكثر على قدر ما ترون اليوم يقرب.»

  

واذ تعاشرون هيئة يهوه تجدون الجو مختلفا جدا عن ذاك الذي للمعابد والكنائس. فليس هنالك استجداء للمال، ولا اغتياب او مشاجرة، ولا تمييز بسبب الخلفية العائلية او المركز المالي. والصفة الاكثر بروزا بين شهود يهوه هي المحبة. فهم اولا يحبون يهوه، وثانيا يحبون الناس الآخرين. هذه هي سمات المسيحيين الحقيقيين. (متى 22:‌37-39، يوحنا 35:13) فيجب ان تحضروا اجتماعاتهم وتثبتوا ذلك لنفسكم. ولا شك في انكم ستتأثرون بوحدتهم. وهنالك اكثر من ثلاثة ملايين شاهد حول العالم في اكثر من 200 بلد. ومع ذلك، يتبع الشهود في كل مكان من الارض البرامج نفسها في اجتماعاتهم. وبسبب الطباعة المتزامنة بلغات عديدة يدرس معظم شهود يهوه في كل مكان من العالم في اجتماعاتهم الاسبوعية مواضيع الاسفار المقدسة نفسها خلال ساعات قليلة بعضهم قبل بعض. فوحدة هيئة يهوه اعجوبة عصرية في هذا العالم المنقسم.

واذ تجتمعون قانونيا مع شعب يهوه يلزمكم ان تلبسوا «الشخصية الجديدة» وتنمّوا ثمر روح الله — «محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان وداعة تعفف.» (كولوسي 10:3، ع ج، 12-14، غلاطية 5:‌22، 23) وسيجلب ذلك لكم قناعة عميقة. وقد تكون لديكم مشاكل لتتغلبوا عليها من وقت الى آخر لانكم تحيون في عالم فاسد وايضا بسبب نقائصكم الخاصة. ولكنّ يهوه سيساعدكم. فكلمته تؤكد لاولئك الذين يحاولون باخلاص ان يرضوه: «لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله. وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع.» (فيلبي 4:‌6، 7) وستنجذبون بمحبة يهوه، حتى انكم ستريدون ان تخدموه. وشهود يهوه يُسعدهم ان يُظهروا لكم كيف يمكنكم ان تنذروا حياتكم لهذا الاله المحب وتصيروا واحدا من شهوده ذوي الامتياز. (مزمور 33:104، لوقا 23:9) نعم، انه امتياز. فكروا! كعابد ليهوه، يمكنكم ان تبلغوا هدف الحياة الابدية في فردوس هنا على الارض. — صفنيا 3:2، اشعياء 25:‌6، 8 .

استمروا، اذاً، في الدرس وفي النمو في المحبة والتقدير ليهوه الله وابنه ولحكومة البر السماوية. وفي وصف حكومة الله والبركات التي ستُنعم بها على الجنس البشري تقول نبوة الكتاب المقدس: «هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعبا والله نفسه يكون معهم الها لهم.» ان «الله نفسه،» المرتفع جدا فوق حكم الانسان المخرِّب الاناني لهذه الايام، سيكون قريبا جداً كأب لطيف لجميع اولئك الذين يحبونه ويعبدونه في ذلك النظام الجديد. حقا، سيكون هنالك مجرد الدين الواحد، العبادة الحقيقية ليهوه الله، وسيتمتع عبَّاده بعلاقة الاولاد الحميمة بالاب. وكم سيُظهر انه أب محب! «وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون في ما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد لان الامور الاولى قد مضت.» — رؤيا 21:‌3، 4 .

وهكذا فان الاعجوبة العظيمة لتأسيس ارض فردوسية في ظل حكومة سماوية كاملة ستكون قد انجزت. وهي اكيدة كواقع شروق الشمس وغروبها غدا. فوعود يهوه الله، خالق السماء والارض، هي دائما «صادقة وأمينة.» وهو الذي يعلن من عرشه في السماء: «ها انا اصنع كل شيء جديدا.» — رؤيا 5:21 .

 

صدرت سنة 1987‏

إلى الأعلىالمقالة السابقةالمقالة التالية